مصر تشارك في اجتماع مجموعة "الناتو" لللبحر المتوسط والشرق الأوسط في روما

الأربعاء 13 مايو, 2026

متابعة : حامد خليفة 

استضاف الوفد الإيطالي لدى الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي، بمناسبة الذكرى الثلاثين لتأسيسها، برئاسة لورينزو سيسا، ندوة المجموعة الخاصة المعنية بالبحر المتوسط والشرق الأوسط في قاعة المجموعات البرلمانية بمجلس النواب.

وتمحورت المناقشات حول قضايا الأمن على الجناح الجنوبي لحلف الناتو، والترابط بين منطقة البحر الأبيض المتوسط الأوسع والجبهة الشرقية، والتعاون في منطقة الساحل، وأزمة الخليج، وفقًا لوكالة آجي. 

وتضم المجموعة الخاصة برلمانيين من الدول الأعضاء في حلف الناتو والدول الشريكة، بما في ذلك الجزائر، والنمسا، والبوسنة والهرسك، ومصر، وإسرائيل، والمغرب، وقطر، وصربيا، وسويسرا، وأوكرانيا. 

وكان من بين المتحدثين في الندوة وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتو، وماركو مينيتي، رئيس مؤسسة ميد-أور، ولويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج.

في اليوم الأول من الاجتماع، قُرأت رسالة من رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، في الافتتاح. أكدت فيها أن السياق الراهن يتطلب "المضي قدمًا" والاستثمار في الشراكات السياسية والأمنية، مع تعزيز الجناح الجنوبي لحلف الناتو.

سلطت رسالة ميلوني الضوء على أهمية الجناح الجنوبي للحلف وضرورة تعزيز آليات بناء القدرات خارج الحدود الوطنية، حيث شدّدت: "يجب علينا دمج البُعد السياسي مع البُعد الأمني"، مؤكدةً أن "الأولويات الرئيسية" هي الطاقة والأمن ومرونة البنية التحتية. كما أشارت رئيسة المجلس إلى زياراتها الأخيرة إلى أفريقيا لتنويع الإمدادات.

وستواصل إيطاليا "القيام بدورها، كما هو الحال دائمًا، لضمان قيام الجناح الجنوبي بدوره"، من خلال بناء شراكات "طويلة الأمد" يحتاجها حلف الناتو.

من جانبه، أكد كروزيتو أن ردع الدول الأوروبية "يعتمد على حلف الناتو. لا يوجد سوى دولة واحدة قادرة على البقاء بدون حلف الناتو، وهي الولايات المتحدة، ولكن لا يمكن لأي من دولنا البقاء إذا انسحبنا منه. نحن ندرك ذلك"، مؤكدًا أنه مع التطورات الدولية الأخيرة، "أدركنا أنه يجب على الجميع المشاركة والقيام بدورهم".

ووفقًا للوزير، "يلعب حلف الناتو دورًا هامًا" في الحوار بين الدول الغربية، ولكن يمكن أيضًا تصور "حلف ناتو جديد"، "يوسع نطاق الحلف ليشمل دولًا تتشارك معنا في الفكر". 

من جانبه، صرّح لويجي دي مايو، الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لشؤون الخليج، قائلاً: "حتى وقت قريب، تمكّنت دول مجلس التعاون الخليجي من حماية نفسها من تدهور الوضع الأمني في الشرق الأوسط وبلاد الشام. أما الآن، فقد انخرطت هذه الدول بشكل مباشر في الصراع، وأصبحت هدفاً لهجمات إيرانية انتقامية. وقد كان ضبط النفس الذي أبدته هذه الدول في ردّها لافتاً للنظر. وبفضل ذلك فقط لم ننزلق إلى وضع أسوأ بكثير من التصعيد الإقليمي."

وأضاف: "مع ذلك، فإن الوضع الراهن، الذي لا هو حرب ولا سلام، غير قابل للاستمرار. فهو غير مقبول بالنسبة لهم، ولا بالنسبة لأوروبا، لا سيما في ظلّ الاضطرابات الخطيرة التي لحقت بخطوط الإمداد الحيوية." 

وقد ساهمت هذه الأزمة في تسريع التعاون العسكري والتقني بين بعض دول الخليج وأوكرانيا. فالتهديد الذي يواجهانه متماثل، والتعاون العملياتي من شأنه أن يعود بالنفع على الطرفين. وأكد أن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، بوصفهما شريكين لكليهما، يمكنهما المساهمة في حوارهما إذا طُلب منهما ذلك.